كيف لي أن أصبح كاتبة؟

 

 

منذ أن كنت صغيرة كانت اللغة تثيرني ,, وتثيرني البلاغة أكثر..وفي طريق ترعرعي بدأت أتساءل من أين للكاتب أن يأتي بالخيال اللازم من أجل كتابة قصة أو ليتطور الأمر إلى رواية !! و في أرشيف عمري .. لطالما أبهرتني روايات هاري بوتر وخيال الكاتبة جيه كيه رولينج   الذي استطاع أن يفجر طاقات الخيال  عندها إلى طاقات أروع عند المخرج مايك نويل   و أذكر أن أول ما أدهشني في فيلم سيد الخواتم أو سيد الحلقات ( )  للمخرج بيتر جاكسون هو الدمج الرائع جدا لكل الأساطير التي عرفتها في طفولتي (الأقزام ، الجن، الأشباح، الممسوخين، الآلهة، الغابات الناطقة، و و و )  وكأنني أقرأ كل الحكايات في خيال واحد أكثر من رائع ! مؤلف” خرندعي” ،ومخرج “خرندعي” أكثر!

و في عيد الفطر الماضي .. أرسل لي صديق مجموعة قصص أسطورة الطوطم لأتسلى بها في أوقات الفراغ .. وقد بدأت بهذه القصة فعلا.. أسطورة الطوطم.. و التي تحكي عن الرجل الأبيض المغامر في أراضي الطوطم المثيرة للريبة بالقارة الأمريكية. قصة ممتازة الحبك. بالنسبة لي أفضل هذا النوع من القصص حيث أستطيع أن استغل وقتي في أكثر من مجرد قراءة .. فمطالعة المعلومات وانتقاد الكتابة جزء من قراءتي ! بعد قراءة هذا النوع من القصص أصبحت أدرك الآن أن هذا الكاتب .. استطاع أن يحول من بعض المعلومات التاريخية حول الطوطم قصة مثيرة. وقد دونت هذا لكي لا أنسى هذه النقطة الجيدة. وبدأت أتساءل فيما إذا كنت قادرة أن أبدأ بكتابة قصتي الأولى !

وهنا بدأت أتعلم كيف أستطيع أن أصبح كاتبة. لم أحبذ أن أبحث في أحد محركات البحث جملة (كيف أستطيع أن أكتب؟) أو (الطرق الأمثل لكتابة نموذجية) .. لا !..ولكني اخترت الطريق الآخر لأنني أؤمن أن لكل كاتب أسلوبه المميز الذي لا يشبه فيه أحد ، وأن مفتاح النجاح الأول هو أن يبحث عن مفتاحه الخاص ،وهكذا بدأ بحثي.


بدأت أربط أحداث القراءات عندي ، فبالرغم من مللي الشديد عند أول قراءة لي للروايات وكنت أقرأ حينها فوضى الحواس لأحلام مستغانمي كما أذكر، وجدتني أسابق الأوراق لأشرب منها انتقادي المنقوع بتشويق ينكّه كل فصول الرواية. لقد تعلمت منها دمج التطويل والتشويق في قالب تفصيلي ممل ولكن مليء بالواقعية.  الأحداث التاريخية اللآن تتصدر عاملا مهما في إثارة التشويق كما لاحظته في أسطورة الطوطم و فوضى الحواس وما يرافقها! (عابر سرير وذاكرة جسد). غير أن ما شدني أكثر هو أسلوب استيراد الذاكرة! هنا تكمن قوة سرية في جعل القارئ متشوقا لربط أحداث جديدة!

غير هذا… أثارني أسلوب أحد الأصدقاء. صديقي هذا مشغول دائما بل مشغول جدا. وقد لاحظت أنه لا يطيل الكلام ويعطي بقدر الإمكان “ما قل ودل” كنت أتضايق أحيانا فأنا غالبا لا تشبعني الـ”ما قل ودل”..ولكن ما باليد حيلة، اخترت أن أتكيف مع أوضاعه و أستخدم “لغة الاختصار“. كانت أصعب اللغات لأمثالي –خاصة النساء! .. فمن الصعب أن تعطي القليل المدلول..وفعلا بدأت أحاول مع تشجيعه التفنن في اختيار الألفاظ المشبعة والتي تختصر علي أسطرا. لكنني ما أزال أحاول.

آخر ما أفكر فيه غالبا عند كتابة أي مقالة هو العنوان. وهو أول ما أفكر فيه عند اختيار أي مادة للقراءة. وحتى الآن لا أعلم أي تقنية خاصة تجعل العنوان جذابا وسريع الالتقاط ،لكنني أعلم أن هذا شيء خاص ومتأكدة أن تجارب الحياة تلعب دورا مهما فيه. بالنسبة لي فاختيار عنوان ما هي عملية استلهام من إحدى الصور التي تثير ناظري! فأنا غالبا ما أتخيل صورا مترابطة عندما أكتب فيأتي الاستلهام من إحدى الصور التي أتخيلها أو أراها أمامي و أنا أكتب.

بينما كنت أتدرب على إحدى كتب توني بوزان-كتاب الذاكرة- قرأت فيه أن أحد الكتاب المشهورين لا يحضرني اسمه الآن- يكتب أفضل رواياته من أحلامه و هذا بالضبط ما شجعني أكثر .. فأنا كثيرا ما تراودني قصص رائعة في أحلامي ولكنني لم أفكر في أن عندي المقدرة أن أحول هذه الأفلام المخلوطة ليلا داخل قوقعتي إلى كلمات تثير القراء.

فهل أستطيع الآن أن أبدأ مشوار الكتابة؟
كثيرا ما شجعني الكل وبالأخص صديقتي في الجامعة فهي خريجة كلية التربية ..ستصبح معلمة بعد أشهر من ترقيها لمرتبة الأمومة وهذان العاملان أربكاها فيّ على ما أظن!! ما تزال تلاحقني بجملة (لديك الموهبة..اهتمي بها) ..ولذا فقد قررت أن أبدأ مشوار الكتابة.

 

 

29/11/2008

تعليقات

  1. farah m قال,

    يناير 10, 2009 في 6:24 م

    مرحباً ..

    سعيدة جداً بتعرفي على هذه المدونة ..

    وأنا أؤمن بأن من لديه موهبة عليه أن يهتم بها ..

    من تجربتي في الكتابة وجدت أن أكثر ما يهم القارئ هو أن يعيش التجربة بكل تفاضيلها ..وأن يجد من نفسه في الرواية أو القصة .. ليستطيع الاندماج والتشوق ..

    بالنسبة لي أهم عامل في الكتابة هو الخروج بالمزيد من التعابير غير المطروءة والتي تنمي الخيال لدى قارئ الكلمات لكي يشعر بأنه قد أخذ شيئاً جديداً
    اما بالنسبة للقراءة فكما قلت أهم شيء بالنسبة لي هو العنوان رغم أنه كثيراً ما يخيب آمالي .. لأني أبدأ بتشغيل مخيلتي من الحرف الأول فيه ..

    كوني بخير ..سأكون متابعة لك ِ :)

  2. Eym قال,

    فبراير 1, 2009 في 10:05 ص

    أهلا فرح ..
    حقيقة أنا الأسعد بزيارتك لمدونتي ومو بس هيك ولكن لأنو تعليقك أول خط ضيف على مدونتي (: ..وعذرا فمشاغل الفصل الدراسي الماضي كانت تمنعني من ممارسة هواياتي !!

    بالنسبة لتعليقك .. أوافقك جدا .. وهذا ما سأحاول أن ألعب معه في ما سيكون (((روايتي))) الأولى ..
    تراودني فكرة عرضها ع المدونة .. لكنني أخشى أن أتورط بانقطاع مفاجيء لأحد الفصول ..
    لذا ساعرض الآن مقتطفات بسيطة “للتشويق ليس إلا ” P:

  3. dialqmr قال,

    يونيو 3, 2009 في 5:01 ص

    هـي أمنيه مشتركه بيننآ عزيزتي ..

    فـ لم أأخذ فتره من أصدآري لمدونه هٌنآ ..

    من خلالها أستطيع الكتآبه بحدودي وبمآ أحب ..

    فـ كيف السبيل لكِ نصبح كتآب من كتآب العصر !..

    هذا ما يتغلغل في دآخـلي..

    أتمنى أن تشرفيني بزيآه في مدونتي ..

    سوف أترك لكِ العنوآن هُنآ ..

    http://dialqmr.wordpress.com/

  4. مرام قال,

    يونيو 13, 2009 في 6:14 م

    انا اريد انا اكون كاتبة وبدلك نقطة اانطلاقى اليوم استفدة كتير من ا التعليفق كيف لك ان تصبح كاتب

  5. مرام قال,

    يونيو 13, 2009 في 6:19 م

    ارجو انا تبلغنى بالتعليقات الجديدة عبر البريد الالكترونى انا من المغرب

  6. Eym قال,

    يونيو 21, 2009 في 7:33 ص

    مؤكد عزيزتي ..
    سأزورها .. وشكرا لمرورك..
    والأمنية لن تظل أمنية .. المفاتيح كلها بأيدينا ..أليس كذلك ؟ :)

  7. Eym قال,

    يونيو 21, 2009 في 7:37 ص

    تحياتي مرام ..
    ن ش الله سأبلغك بالجديد وربي يساعدك .. لا تنس ..قلمك مفتاحك .. ولكن الثقة في قدراتك أولا ثو أولا ثم أولا :)
    دمت على قلم :)

  8. سموره قال,

    سبتمبر 11, 2009 في 10:34 م

    انا فتاة عمري 13 سنه واحلم ان اكون كاتبه لاني احب القراءة كثيراً واعرف اعبر عما داخلي لاكن الكتابه ليست حلمي الكبير هو حلمي ان اصبح دكتوره ولاده واطفال فهل انفع ان اسير دكتوره وكاتبه في انين واحد

  9. Eym قال,

    أكتوبر 4, 2009 في 6:22 م

    عزيزتي الغالية سموره ..
    ع عكس ما تتصورين فأنت تستطيعين أن تخوضي غمار الكتابة و أن يلمع نجمك على كتبك وأن يكون لك قراء حتى :)
    لكن لا تتخلي عن طموحك .. أختي تدرس الطب الآن و عندها من الأصحاب كل يستمتع بصقل هوايته .. الرسم .. التصميم .. الشعر ..ووو ..
    ليس فقط الكتابة.. فمع الكتابة ستشعرين أن قراءاتك ستزداد وأن الطريق إلى اكتشاف العالم يبدو أجمل :)
    سأنتظر يوما أن تراسليني وتخبريني عن كتابك الذي لن أهمل أبدا شراءه :)

    مودتي

  10. سموره قال,

    أكتوبر 7, 2009 في 4:50 ص

    شكرا على ردك لي و بسلوبك الرئع فقد اعطيتني الامل في داخلي وانا اتمنى منكي ان تراسليني على بريدي الاكتروني وتعطيني بعض من نصائحك المفيده عن الكتابه

  11. أكتوبر 16, 2009 في 2:02 م

    أنا كماان عندي موهبة الكتابه و لكن لا أحد يشجعني رغم إعجابهم بالقصه أنصحك بإستمرار

  12. Eym قال,

    أكتوبر 27, 2009 في 6:01 م

    كورنيليا عزيزتي .. ابحثي عمن يشجعك وكذلك عمن ينقد لك كتاباتك نقدا ايجابيا وسلبيا لأن هذا سيساعدك جدا ..
    اتمنى أن ترسلي لي شيئا من قصصك :)

    مودتي ~

  13. أكتوبر 28, 2009 في 1:44 م

    شكرا لكي و سوف أرسل لكي فيماا بعد من قصصي و أكرر شكري لكي


أرسل تعليقا