السبت 18 سبتمبر\أيلول 2010 يبدأ أول أسبوع دراسي وهو آخر فصل دراسي لي في الجامعة ( إن شاء الله). وهاهو الأسبوع الثالث يمر.. في حياتي الجامعية كلها على مدى خمس سنوات لم أرى قرارات “فايتة بالحيط” مثل هذه المرة. طبعا لن اتحدث عن أسبوع الحذف و الإضافة .. لكن بالنسبة لأصحاب القرارات في جامعتنا الرائعة فهو أسبوع مليء بحذف الكثير من الأشياء و القرارات وإضافة أشياء أخرى والأجمل أننا نحن الطلاب لا يهم مشاركتنا في أي قرار حتى ولو كان يتعلق بنا بالدرجة الأولى وفي هذه التدوينة سأطرح مقطع من مثال فقط لأنه يكفي لرفع معدل الضغط في شراييني بأعلى قوى الإغاضة!!
مقدمة: جامعة السلطان قابوس من أوسع الجامعات وهي مترامية الأطراف تحوي البناء القديم (جميع الكليات) والبناء الحديث (كليتي الآداب ،والتجارة والمباني الدراسية -أقصى شمال الجامعة) ومؤخرا المبنى الثقافي الضخم(أقصى جنوب الجامعة) والآن يتم بناء قواعد عسكرية أقصد دراسية لكلية العلوم وتم في الشهر الماضي الانتهاء من مبنى مشابه. الزبدة: التوسع العمراني الأفقي لجامعة السلطان قابوس يمنحك فرصة من اثنتين، إما أن تصبح رياضيا وعداءا ماهرا وتحصل على مستوايات تنافسية للمشي والعدو داخل الحرم الجامعي العريض من أجل أن تلحق موعد محاضرتك وعملك وهذا بالطبع سوف يزيد من أرباح محلات الأحذية والنعلان وبالتالي يرفع من معدلات اقتصاد البلد، وإما أن تحصل على رقم جديد في زيادة عدد المركبات التي تدعى سيارات وباصات لأننا في عمان بشكل عام وفي الجامعة بشكل خاص لا نستطيع استخدام أي تكنلوجيا أصغر وأوفر في مجال التنقلات سوى هاذان… ولأن الجامعة – كما يبدو- تسعى لتوفير الراحة وأعلى مقاييس الجودة للآهليها فإنها اهتمت بالكثير من الأشياء.. أذكر منها مقطع من مثال فقط !!المثال الأول: هو “تغيير حركة النقل داخل الحرم الجامعي”. الوضع السابق: تمر الباصات على نقاط التجمع داخل السكنات الداخلية للطالبات المهيأة باستراحات مظللة نوعا ما ومؤثثة بالكراسي. تستمر الباصات بنقل الطالبات من السكنات إلى نقطة تجمع الباصات التي تتوسط المباني الدراسية مع المسجد وكليتي التجارة والآداب (تفكير منطقي لأن الموقف استراتيجي). وكذلك هنالك حركة نقل من نفس النقطة الأخيرة إلى المركز الثقافي. الزبدة: هنالك حركة سير من أقصى الشمال إلى الجنوب ومن السكنات الداخلية إلى الكليات البعيدة.
الوضع الحالي: باصات تسير على نظام المسار الأحمر والمسار الأخضر. تنتقل الباصات عبر نقاط تجمع متوزعة للطالبات والطلاب أيضا وتمر بنقاط التجمع فقط دون الدخول إلى السكنات الداخلية للطالبات. الزبدة: مفكرين أصحاب القرار بتنفيذ تطبيق حركة نقل تشابه الميترو.. بحيث لا تتوقف سوى في محطات معينة في أوقات معينة.
التعليق: ميترو إيه يا روح أمك انت وهوّ ؟؟!!! اذا كان الوضع بالفعل مزدحما جدا وأن هذا قد خلق مشكلة يجب حلها.. فأعتقد أننا يا جامعتنا الغالية من حقنا أن نرى تطبيق ما يتم تعليمه لنا داخل حرمك المتنامي. “مش معقولة بقا نتعلم اننا لما نحل مشكلة لازم نفهم أولا بيئة المشكلة ونحلل بياناتها ونتوقع صعوبات وأوضاع الفشل ونجمع المتطلبات ونكلم المستخدمين ونجرب اقتراح حلول ونجرب تنفيذها وناخذ feedback وبعدين ننفذها بشيء من الجودة وابتسامة تحقيق انجاز .. ونجي بعد هذا كله نشوف بعيننا عكس هالشي تماما” طبعا مع بداية الفصل الدراسي بدأ تنفيذ هذا النظام الجديد حتى بدون ما يعرف أحد من المستخدمين والذين هم سعادتنا أي شيء عن هذا النظام. هذا أولا أما ثانيا ولأجل ان لا نظلمهم فإنهم حاولوا شرح هذا في خرائط للجامعة توضح المسارين الأحمر والأخضر في أزفت خريطة شفتها في حياتي وبحجم A3 . ثالثا .. ليعرف الطلاب والطالبات مواقع المحطات فإنهم وضعوا في مكان كل محطة خشبة بيضاء عليها خريطة المسار (الغير مفصلة) وأجمل ما في الأمر أن جميع المحطات وضعت فقط لتنفيذ القرارات دون أي اعتبار لحال الطلبة .. فالوضع كالتالي:
- تحت لهيب الشمس .. لا توجد مظلات للطلبة ولا حتى كراسي والغريب أن المحطات في وسط الشارع!
- لا يوجد نظام زمني محدد لوصول الباصات في المحطات ليعرف الطالب وضع انتظاره! طيب على أي أساس ماشي؟
- ماذا بشأن الطلاب الذين يعانون من أمراض تمنعهم من الوقوف في الشمس؟؟
- ماذا بشأن الطالبات اللاتي يمرضن مؤقتا ولا يقدرن على المشي لمسافات طويلة أو حتى الوقوف ؟؟؟
باختصار.. لماذا لا نعامل بجدية أكثر حينما يكون القرار يخصنا !! عندما نكون نحن المستخدمين.. عندما نكون نحن المستهلكين. اذا لم تكن المدينة الجامعية هي أرقى الأماكن التي تطبق عليها العلوم فما من داع لأن يعترف بها عالميا.

المشروع به بعض الأخطاء………………….
ننتظر التطوير..(لامجال لمشاركتنا)……….
حفظك الرحمن
تِلْكَ مُشْكِلةِ الخَليجُ بِأسرهْ إنْ لم يكُن العَالم العَربيْ أجمعَ ,
ألمْ يأنْ لنا أن ترقى ياأمْتُنآ.؟
مُتفآفئلينَ خيراً بالله ثُمّ الأخيارُ فَـ الأخيارْ.
طَيّبَ الله هذه الروْح بالمسْك وبآركهآ حيثُمآ كانتْ.