غدا سيبدأ يوم جديد .. غدا هو الحادي والعشرين من شهر تموز.. غدا هو يوم زفافي .. وما أزال أنتظر أن يمر هذا اليوم بخبر ظهورك يا أنس( وليس عودتك) ..
أجل فأنت لم تسافر .. أنت في الوطن وستظل في الوطن.. قبل يومين كنت ما أزال أفكر في المكان الذي تنام فيه وفي الطعام الذي تأكله و في نقاوة الهواء الذي تتنفسه ، في لون الجدران ، وفي الأصوات المحيطة بك .. وفي أشياء كثيرة .. كأي قلبٍ يشبه في كينونته قلب امرأة .. ويشبه في قلقه قلق أم ! لكن اليوم أراجع أفكاري .. وأدرك أنك لم تغب أصلا و أن وجودك أصبح أقوى .. وما زال يصبح أقوى.. صور كل المعتقلين تصبح أوضح من خلف نظارتك حتى من انعكاسها على عدسات نظارتك. لست لست المعتقل الوحيد وأنت أنت واجهة كل المعتقلين.
أنس يا صديقي القديم الجديد .. وطنكم وطننا .. وفرحكم فرحنا .. وأسرار حزنكم -صدّقني - في قلوبنا. أريد أن أتخيل أنك “حربوق” في ذلك المكان أيا كان وكيفما كان وأنك تستطيع فك الشفرة مهما تطلبت من دقة وتركيز. عيناك الخضراوان لا تنامان وعجلة فكرك في تناغم مبهر. ألوان الجدران توسع مداركك وتفتح أبوابا مخفية في الظلام ..
من أجل أن يلمع السيف ويصبح حادا لابد من شحذه ..ولابد أن يخسر شيئا من وزنه.. إنهم يصنعون منك ما لا يدركون.. هذه تجربة قاسية بالتأكيد لكنني آمل جدا أن توحد بعض أفكارك الهامشية وتجعل منك رأيا مسلولا
مضى أسبوع وأنا حزينة جدا .. لكني أعلم جيدا أنه لو كنت أحدثك الآن على شباك الجيميل لكنت طلبت مني أن أعيش كما أنا .. “مجموعة انسان” أضع الأشياء في مكانها وأسمي الأشياء بأسمائها وأرتب جدول يومي كما كنت لا تفعل غالبا
أيها العزيز أنس كن بخير ما استطعت .. قلوبنا معك يا صديقي.
……

كتابه رائعه و معبره شدني الى هذه المقالاه العنوان جعلتني اعيش اللحظه التي قصدتيها وفقك الله لما هو افضل كما هو افضل الآن
جميلة هي كتابتك صديقتي ايمان فكأني انظر الى لوحة ابرع فنان خط بفرشاته لوحة بالغة الكمال فلم يغفل عن ادق التفاصيل واجدني متعاطفة مع انس الذي اجهل هويته…
فأرجوك اوضحي لي من هو انس حتى تكتمل عندي اللوحة…
Noor
أما من هو! فسأقتبس لك النبذة التي كتبت عنه أثناء المطالبة بفك اعتقال (ع الفيسبوك) :
شكرا لتعاطفك ..
أنس الآن حرا .. وجميعنا سعداء لذلك.
أنس المعراوي مدون سوري اعتقل تعسفياً يوم الجمعة 1-7-2011. !
أنس المعراوي من خيرة الشباب السوريين وهو مطور ويب ومهتم
بالبرمجيات مفتوحة المصدر ومؤسس موقع أردرويد، أول موقع عربي
متخصص بنظام تشغيل أندرويد للهواتف الذكية.
أنصحك بزيارة موقعه ..كبسة زر على يمينك ضمن مدوناتي الصديقة