ملف الهبل العربي للكاتب حسين علي لوباني المنشور عام 2006 من قبل دار النشر “الإنتشار العربي” هو من أبرز الكتب التي تدعو للصحوة ،وهي جرس تنبية لكل مستهبل عربي أو متأسلم ” يعني بالمشرمحي.. بلاش نستعبط على بعض”.
هنالك جملة أعجبتني جدا أقتبسها من هذا الكتاب..”لقد كنا نتديـّن كما نتنفس.. فلا غرابة في التديّن، ولكن الغرابة هي في أن نشخر!” لربما هي أفضل عبارة يتمحور حولها كتاب ملف الهبل العربي حيث يستعرض الكاتب نصوصا موثقة من كل لون يدين بها التخلف العربي والحال التي نؤول إليها. فالكاتب حسين يرى أن “الهبل” حالة متفشية في العالم عامة وفي دول (العربان) خاصة. فمادة الكتاب تتعدى (الهبل العربي) إلى أقوام آخرين حيث أن الهبل لا هوية له، ولا دين له ،وقد نجا منه الكثيرون، ولكنه من أكبر عيوبنا نحن العرب والمسلمين فأكبر مظاهره تتجلى في التفرقة الدينية التي تتصارع وتُكَفّر بعضها البعض حيث تجرجر فتاوى دينية على هوى أهدافهم، وهذا المظهر يشكّل أكبر هوّة يتساقط عليها الهَبَلَة والجَهَلَة” مما يؤلم الكاتب كما يؤلم كل من يسعى لرقي هذه الأمة. يتلخص ملف الهبل العربي في تنبيه الذين شغلوا أنفسهم عن الأولويات بالأمور الفرعية التي يختلف فيها العلماء أنفسهم كالختان و الحجاب واللحية و… الخ وذلك عن طريق عرض النصوص الموثقة التي تناقض بعضهاأحيانا ، وتحسب بعضها “نكتة”. هذا هو الجزء الممتع جدا في الكتاب.. وهو أن الكتاب يجمع نصوصا حية من أهم الكتب والمجلات العربية و الدينية التي تُعَلِّق على بعضها البعض كحوار يستعرض الهبل اليومي الذي نعيشه وقد شهدنا الثورةَ عليه خلال هذه السنة ولربما شهدنا خلالها الكثير من الاستهبال أيضا بشكل متفاوت.
يتكون الكتاب من أربعة فصول تعرض مظاهر الهبل العربي بنصوص موثقة تثير الجدلِ: الأول: أحاديث قلقة ، الثاني: في الجنس بين الرجل ،المرأة، الغلمان وباقي السياق، الثالث: في انتاج العربان السياسي-العلمي- الأدبي-الاجتماعي-الاقتصادي ونحوه.. ، أما الفصل الرابع فيستعرض النصوص الموثقة في أربعة أجزاء تعرض فكرتي غرق العربان في الأمور الفرعية ، والمغالطة في تسويق هذا الجهل و الهبل على أنه الدين الحق والحياة!! وهي تستعرض في الجهل و الهبل والتخلف ، وفي الشعوذة والدجل والجن والخرافات ، وفي الخوارق والمعجزات ونحوها وأخيرا في الختان والحجاب واللحية! صادَفَت قراءتي لهذا الكتاب متابعتي الشحيحة لمسلسل “الحسن والحسين” حيث أن ما حصل في تلك الفترة الزمنية بالفعل أدى إلى تدهور حالات الهبل عند العربان المعروضة في الكتاب مما دون أثناء الخلاف العظيم وأن هذا الهبل العربي شبيه جدا بالهبل الذي كان قد عرض في مسلسل “تخت شرقي” السوري والذي قد تستطيع رؤية واقعه في جميع مواسم “خواطر” الذي يعرضها أخونا السعودي أحمد الشقيري في كل رمضان. لو استطعت أن تشاهد هذا وذاك وتقرأ ملف الهبل العربي لحصلت على نظرة عن كثب للهبل العربي الحقيقي!

اعجني كثيرا عنوان (الهبل العربي) حيث يوجد الكثير من هذا النوع وباشكال والوان وانواع مختلف …. وكل واحد يتفنن في(كيفية عرض هذا الهبل)….. واخرها فتاوي النساء الغربية (كالخمر الحلال…. “مباح”؟!… من الاخت المفتية الكويتية )… صحيح اننا نتجة نحو الهبل العربي المضحك:) ….تحياتي